وعن هذا المشروع قال الحمداني : إن مشروع يمينا هو مشروع الآثار المهددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو مشروع بدأ سنة 2015 وبتمويل من شركة (أركيديا) وهي شركة مقرها بالسويد تعنى بالأغذية والتي تدعم البرامج الثقافية كذلك يقام المشروع بمشاركة ثلاث جامعات وهي (أكسفورد وليستر ودرم) وكل جامعة مسؤوله عن عدد من الدول العربية لتطوير مهاراتها في مجال الآثاري وهذا المشروع أسس كرد فعل للتهديدات المتصاعدة للمواقع الاثرية خصوصاً بعد الربيع العربي والمشروع يستخدم صور جوية فالتمدد العمراني والزراعي بالإضافة إلى العوامل الطبيعية كالتعرية والإمطار والرياح كلها عناصر مهددة للمواقع الآثرية فعند القول الآثار المهدد ليست فقط المعرضة للسرقة وإنما المعرضة للإزالة نتيجة التعرية والزراعة وإن المواقع الأثرية في العراق تعرضت للسرقة بعد عام 2013, وان المشكلة الخفية غير الظاهره للعيان هي إعمال التوسع العمراني ولا توجد القدرة للوصول إلى المواقع الأثرية يومياً لوجود عوائق الأمر الذي يؤدي إلى غياب الرقيب وبالتالي يؤدي إلى دمار هذه المواقع لذلك اتجهنا إلى طريقة تدوين وتسجيل هذه المواقع على شكل ملفات الكترونية .
وأضاف الدكتور الحمداني إن في نهاية الدورة سوف يقع الأختيار على خمس أشخاص وخمس من الدورة التي سبقتكم ليصبح العدد عشرة وسوف نعمل دورة متقدمة ونختار منها خمسه ليصبحوا مدربين ونواة لإنشاء سجل وطني , ونقوم خلال الدورات بتدريب موظفي وكوادر هيئة الآثار على عدد من النقاط وهي (مبادئ إدارة التراث وتقيم الضرر ) ونستخدم (قاعدة البيانات الجوية) و(يامينا داتا بيس) ليكون مرافق للكوادر الآثرية التي ندربها وهي منصة يتم العمل عليها لإدخال البيانات الآثرية وهو مشروع مفعل من صندوق دعم الثقافة والتابع الحكومة البريطانية وهو يدعم تدريب الآثاريين المحلين .
وأستعرض الحمداني أهداف الورشة بقوله : أن الهدف من هذا الورشة هو مساعدة دوائر الآثار لبناء السجل الوطني أو قاعدة البيانات الوطنية وهي سجل رقمي وطني للبقايا الأثرية أو التراث الثقافي وبتالي سوف يزودنا السجل الوطني بمعلومات عن عدد المواقع ومدى امتدادها بصورة عامة في العراق , وهذا السجل يسمح لنا بتسجيل الموقع والفترة التاريخية له وحالته وطبيعة التهديدات التي تحيط بالموقع الأثري.
يذكر إن الورشة المذكورة تقام للمدة من 24 أذار ولغاية 4 من نيسان 2019 وبتمويل من صندوق دعم الثقافة التابع للحكومة البريطانية.