وزارة الثقافة
rss
rss
rss
rss
rss
القائمة الرئيسية

متابعات ثقافية

البيوت والمراكزالثقافية
مقالات
حوار ولقاء
البريد الالكتروني
محرك بحث الموقع
معلومات المستخدم


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:4
عدد زوار اليوم:550
عدد زوار الشهر:11002
عدد زوار السنة:214056
عدد الزوار الأجمالي:1237649

فرياد رواندزي.. دبلوماسية الأفاعي، ويوميات المشهد السياسي العراقي

التعاطي الثقافي مع أي مستوى قرائي للخطاب السياسي يفتح أفقاً أكثر تداول لمفهومي الثقافي والسياسي في آن معا، إذ يشكل هذا التعاطي باعثاً على استكناه ما يمور به السياسي بوصفه خطاباً أو واقعاً أو صراعاً بين ارادات معينة، مثلما يسهم في تحسين أدوات  الثقافي من منطلق حاجة الخطاب الثقافي إلى الكثير من وسائل الايضاح، والكثير من الاثراء العملياتي، وباتجاه متبادل لممارسة مسؤولية  الكشف عن الحجب التي تتقنع بها  برغماتية السياسي الغائر في مشهد صراعي مفتوح، وكذلك سيولة الثقافي الواقف عند عتبة الرماد.

كما أن خطورة هذا التعاطي- من جانب آخر-  تنزع إلى إعادة فحص مفهومات الاستعمال  السياسي على وفق معطيات  ثقافية وإعلامية أكثر قدرة على اعانة  الفاعل السياسي في عمليات بحثه وفحصه، واستنباطه  للاحكام ووجهات النظر، وربما اقتراح مستويات متعالية لطبيعة تشكل الظواهر السياسية في سياق صراعها، وفي سياق تعالقاتها مع ما هو تاريخي واجتماعي واقتصادي وأمني وحتى طائفي وقومي..

كتاب الباحث فرياد رواندزي الموسوم (العراق ودبلوماسية الافاعي/ تأملات في المشهد السياسي والتأثيرات الامريكية 2004-2010) الصادر عن المديرية العامة للمكتبات/ المكتبة العامة 2013 يضعنا أمام  فضاء محتدم بالمقاربات السسيوسياسية لهذا الواقع من خلال ماترصده عين مراقبة وفاعلة، إذ هي ترصد المشهد بمنظار أكثر تلمساً للأحداث المتفاقمة، وأكثر ادراكاً لمحمولاتها  السياسية والرمزية، ووضعها  في سياق تفاعلي يؤسس لنوع من  الصناعة الإعلامية المهنية، المشتبكة أصلاً بالقراءة الثقافية الفاعلة لمجريات الأحداث السياسية، وتأثراتها الداخلية ذات الطبيعة الصراعية، فضلاً عن تأثراتها الخارجية الخاضعة إلى مايشبه المهيمن الذي رسمت ملامحه ومجرياته القوة  الفاعلة للولايات المتحدة بوصفها أكثر الفاعلين الرئيسيين في صناعة يوميات المشهد السياسي مابعد 2003، من خلال ازاحة  النظام السياسي السابق  بالقوة  العسكرية، واخضاع  الواقع السياسي العراقي إلى اصطفافات وخنادق ومجريات مغايرة ومفارقة...

عنونة الكتاب الرئيسة تقترح لنا عتبة مثيرة للجدل، إذ هي تقترح قراءة حذرة لواقع مغاير ولفعاليات سياسية وثقافية واجتماعية مفارقة، ولقوى سياسية وحزبية ودينية 

مسكونة بهاجس التاريخ وأزماته، مثلما هي مسكونة بهاجس السلطة وصراعاتها. فـ(دبلوماسية الافاعي) تعني توصيفا المراوغة والخطورة، مثلما تعني الكثير من الايحاءات الباعثة عن خطورة وغموض طبائع مايجري، وكذلك  ماتثيره من رعب وذعر ازاء الدخول في طبائع  الواقع السياسي العراقي..لكن العنوان(السردي) الثاني للكتاب يفضي بنا إلى توضيح علاقة هذا المشهد  بمتغيراته وتأثراته، إذ يكون العامل (الامريكي) هو القوة  الظاهرة والعميقة التي تحرك الاشياء، وتحدد الكثير من مظاهر خطواتها  القادمة..

يؤشر الكتاب الذي  يضم أعمدة صحفية ومقالات سياسية اسبوعية كتبها الباحث خلال أكثر من ست سنوات، مجموعة من القراءات لعديد الظواهر السياسية والصراعات والخفايا التي عاش مخاضاتها الواقع العراقي، إذ حمّلها الباحث رواندزي أراءه ووجهات نظره بوصفه سياسياً وبرلمانياً مثقفاً وإعلامياً منتمياً إلى كتلة سياسية وقومية عانت كثيراً من ويلات العنف السياسي والأمني والتهميش من سلطة الاستبداد طول عقود طويلة..منهجية  الكتاب تعتمد كورنولوجيا على  تتبع يوميات المشهد  السياسي العراقي المضطرب منذ عام 2004، مع سلطة السفير بريمر، وسلطة مجلس  الحكم، وترصد حيثياته وصراع فرقائه السياسيين ازاء الكثير من القضايا الخلافية التي تمسّ مفاهيم الدولة وادارتها، والنظر إلى مفاهيم الدستور وهوية الحكم والحريات والحقوق والديمقراطية والاجتثاث والنظر الى مفهوم  التعايش وتوزيع الثروات، فضلاً عن المديات المؤسسة لبناء المؤسسات وتشريع القوانين، وكذلك مواجهة التحديات  التي افرزها الواقع الجديد، ومن أبرزها تحديات الإرهاب والعنف الطائفي والجماعاتي.. مقدمة الكتاب التي استشرف فيها  الكاتب محمد ثامر يوسف حمولات هذا الكتاب وانشغالاته الأساسية بالقضايا الخلافية، ومسائله  الاشكالية التي وضعت العراق عند الكثير من مفترقات  الطرق، وعند مديات صراعيه لم يألفها العراقيون على مستوى تداول مفهوم الدولة وتنوع  آليات الحكم، وعلى مستوى التحديات  الكبرى  التي يمثل  الإرهاب  صورته المرعبة وتمظهراته السياسية وعلاقاته الاجنداتية التي وضعت  العملية السياسية  الجديدة امام مهددات واقعية وضاغطة..

القراءة  اليومية  للحدث ..

ينطلق  الباحث رواندزي من عتبة الأثر الأمريكي على صياغة مفهوم الدولة الجديدة وهويتها، وكذلك مقاربة أثر السياسة المصنوعة على  الحالة العراقية.. فالاعمدة والمقالات في الجزء الأول تلامس هواجس مراحل تشكل العملية السياسية، وطبائع  الصراعات  الداخلية  التي عاش الفرقاء  السياسيون  بتنوع اتجاهاتهم ومراجعهم ورؤاهم، بدءا  من الصيغة الاولى لمجلس  الحكم وتعقيداته  السياسية وليس انتهاء  بالتعرّف على التحديات  الداخلية  والمحاصصة الطائفية التي 

أربكت الكثير من فرص تشييد عمران الدولة، ومنها  تحديات بناء الدولة المؤسسية، وكذلك تحديات العنف المجتمعي أزاء بعض تمظهرات  الدولة القديمة، وانتهاء بالصراعات  الداخلية  التي عاشها  الفرقاء داخل تحالفاتهم  المذهبية أو مع الآخرين، بما فيها  النظرة غير الواضحة المعالم- من البعض- لطبيعة الواقع الجديد في اقليم كردستان وخصوصيته القومية والسياسية والجغرافية وحتى الأمنية والاقتصادية..

ويؤشر الجزء الثاني من الكتاب مجموعة من  المؤشرات التي ترتبط بتفاعلات المشهد السياسي داخلياً ازاء تداعيات صراعية، وازاء خلافات قارة في النظر إلى هوية الدولة، وكذلك ارتباط هذه الصراعات بالواقع الاقليمي، فالباحث في موضوع (فرسان اردوغان) و(اردوغان وبوابة قنديل) يضع الموضوعة الكردية في  سياق الممارسات السياسية التركية في المنطقة، إذ تصر هذه السياسات على وضع الواقع الكردي بوصفه جزءاً من مصالحه  الاستراتيجية، ومن أمنه الاقليمي، بالتقاطع مع الكثير من المعطيات  التي بات يفرضها  الواقع  الجديد، والتي ترسم  التحذيرات  الأمريكية  افقها، بوصف الحالة الكردية صورة واقعية وتمظهر تاريخيا  لطبيعة الادوار التي ينبغي أن تقوم بها جميع المكونات  العراقية في بناء العراق الجديد وبناء الدولة الديمقراطية والتعددية..

ويواصل الكاتب الباحث قراءته للمشهد عبر تلمّس العديد من تمظهراته بعين  الراصد واليومي، والذي يسعى إلى تتبع  تشكلات العملية  السياسية ومخاضاتها الصعبة، لاسيما  في سياق  تحدياتها الداخلية وطبيعة توزيع الادوار، وتبيان  ماتملكه الإرادة الوطنية العراقية من قدرات على مواجهة التحديات، بغض النظر عن طبيعة  التأثيرات الامريكية، والتي لايمكن  لاحد التجاوز عليها، وأحسب أنّ جدية الكاتب الباحث في التعاطي المهني مع هذه الأحداث، ومنها ما يتعلق بتشكيل  الوزارات  العراقية، والتعاطي  الاشكالي مع  المادة 140 الدستورية  وطبيعة تطبيقها في واقع مأزوم، ونظرة  بعض الفرقاء لها، فضلاً عن معاينة موضوعات الانتخابات التي  تخص  البرلمان  العراقي أو التي تخص مجالس  المحافظات، وأحسب أنّ موضوعة الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية مع امريكا أخذت وضعا استثنائياً في متابعات  الباحث، لأن هذه الاتفاقية تؤثر بشكل أو بآخر على طبيعة المجرى السياسي  للعراق، وعلى طبيعة علاقاته الداخلية والخارجية وحماية أمنه  الوطني السياسي والاقتصادي من أخطار شتى تحيق به..

كتاب الباحث رواندزي يكتسب أهميته  في  تدوين  يوميات  المشهد، وفي  استقراء ظواهره، مثلما يلامس الكثير من المسكوت  عنه في هذا المشهد، لاسيما  فيما يتعلق بالقضايا  الخلافية، والتي  تحولت إلى مايشبه الصراع، وإعادة انتاج  الخنادق، والتي انعكست بشكل أو بآخر على رؤية  الفرقاء  للهوية السياسية  للعراق الجديد، ولطبيعة عمل مؤسساته  الدستورية، وآليات  تطبيق بعض فقرات  الدستور، والقوانين  التي تخص تطوير وتثبيت أسس  وأركان  الدولة، ومنها القوانين ذات  الطبيعة الفيدرالية، والخصوصية السيادية.

 فضلا  عن  مواجهة استحقاقات البناء  الحقوقي للمواطنين، وللمكونات، ولشرعنة الديمقراطية على مستوى  الانتخابات والحقوق والحريات والمجتمع  المدني،  وعلى مستوى العلاقات بين  المكونات، وكذلك على مستوى علاقات  العراق التاريخية مع  دول  الجوار، لاسيما  الكويت وتنفيذ  بنود العقوبات الدولية والمديونيات  بشكل خاص بسبب  أحداث  الغزو الصدامي  للكويت، ناهيك عن  ترسيم حقيقي  للعلاقة مع الولايات  المتحدة وكيفية توظيفها  في دعم واسناد بناء الدولة العراقية وحماية أموالها وأمنها الوطني، وآخراجها من البند السابع وغيرها من  المهددات  التي تركت مفتوحة  بسبب  سياسات النظام السابق..

هذا الكتاب يضعنا أمام فضاء مفتوح لاستعادة  قراءة الكثير من يوميات المشهد السياسي العراقي، والكثير من التفاصيل  التي يمكن أن  تتعرض للمحو بسبب التدفق  الهائل  للصراعات  التي مازال المشهد  السياسي  العراقي محشوا  بتوليداتها وبصراعاتها  الدامية.

 

علي حسن الفواز

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 13-09-2015 | الوقـت: | قراءة : 630 |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2017-09-26 - أين نحن من اليوم العالمي للسلام؟!
2017-06-22 - مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013
2016-10-11 - فنان الشعب يوسف العاني ..وتلويحة الوداع الاخير
2016-08-08 - الجوانب الشخصية والتقليدية لحقّ المؤلف
2016-07-19 - المصنفات المترجمة وحمايتها كمؤلف إبداعي
2016-07-13 - في ذكرى وفاته الحادية والعشرين العلامة الدكتورعلي الوردي
2016-03-02 - الزهاوي شاعر العقل .. ومعرّي العصر
2015-10-18 - شكراً لك.. ياشامل
2015-08-17 - الكتاب العراقي.. إلى أين؟
2015-07-15 - وقفة مع علي الوردي في ذكرى رحيله العشرين
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2017-11-18 ]
عناوين اخر المقالاتالتاريخ
وزير الثقافة ينعى الفنان الكبير بدري حسون فريد 2017-11-18
وفد السفارة السويدية يزور المتحف العراقي 2017-11-16
بدء فعاليات الدورة السادسة لمنتدى سانت بطرسبورغ الثقافي الدولي 2017-11-16
الكوارث الطبيعية وإجراءات السلامة 2017-11-16
إصبوحة شعرية ومحاضرة لمناسبة ذكرى وفاة رسول الإنسانية محمد (صلى الله ع... 2017-11-16
(رؤى عراقية) على معارض دائرة الفنون العامة 2017-11-16
وفود أجنبية تزور المتحف العراقي وآثار سامراء 2017-11-16
فريق العمل المسرحي (أرامل) يواصل تمارينه اليومية 2017-11-16
ندوة تعريفية عن قانون حفظ الوثائق 2017-11-16
صحفي عراقي يحصل على جائزة مهرجان بايو كلفادوس 2017-11-15

لجنة المفصولين السياسية المركزية

مواقع الكترونية اخرى
رئاسة جمهورية العراق
موقع رئاسة الوزراء
موقع وزارة الدفاع
موقع وزارة الداخلية
لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية
موقع وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة
موقع وزارة النقل
موقع وزارة النفط
موقع وزارة التعليم العالي
موقع وزارة التربية
موقع وزارة الكهرباء
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة الصحة
دليل مراجعات المواطنين وسياقات العمل لدوائر الوزارة
قائمة الاستفتاءات
 جائزة الابداع العراقي 2015
ممتاز
جيد جدا
جيد
سيء



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 163
محرك بحث قوقل
Google
الوقت
تقويم

 

صفحة جديدة 1
Unsecure Version, License Has Expired