وزارة الثقافة
rss
rss
rss
rss
rss
القائمة الرئيسية

متابعات ثقافية

البيوت والمراكزالثقافية
مقالات
حوار ولقاء
البريد الالكتروني
محرك بحث الموقع
معلومات المستخدم


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:7
عدد زوار اليوم:706
عدد زوار الشهر:11779
عدد زوار السنة:214833
عدد الزوار الأجمالي:1238426

حوار مع المرواتي عمار أحمد


قال: اختيار بغداد ضمن المدن الإبداعية لا يضيف لها جمالاً؛ لأنَّ الجمال أضيف إلى من اختارها .. فهذه بغداد !

المرواتي عمار أحمد - الأديب والموسيقي والإعلامي والأكاديمي أستاذ الأدب العربي الحديث والسرديات المساعد في كلية الآداب في جامعة الموصل، عرف بإعتناءاته الجمالية والفكرية في مجال الرفد والرصد لكلّ مكملات التحديث والتفرد والتحريض الإبداعي الذي سعى ودعا إليه، عبر توسيع مديات السرد الحكائي بالكلمة النابضة - المفكرة وبالموسيقى الحية، دثّر شذرات سردياته المتفردة في نسق لا يليق إلا به.



عُرف ب(المرواتي)، الاسم والصفة معا عنواناً مصغراً لعالم شع ليسع كلّ محافل وإلهامات الفنون التي وضعها عبر دفء وخصوبة كتاباته وإلحوناته الموسيقا - غنائية، كان يصدح بمجوعته الصادرة في دمشق/2009 بعنوان (أنت موسيقاي ..أو هذا البياض المحنك ...!) في ابتهالات سرد وتحليقات وجد واعٍ في منح الكلمة نبضاً وزغباً وريشاً نادراً في بهاء الشكل الذي برع في أن يضعنا فيه هذا الكائن الغرد كما كان يفعل - في ظني وجل اعتقادي- الشاعر الصيني القديم حين يقول:( يستطيع الكاتب أن يأسر السماء والأرض داخل قفص الشكل).
ارتقى (المرواتي) عتبات سلالم إصداراته، وترصيف وحدات مشروعه السردي الخاص الذي ابتدأه عام/1990 عبر كتابات لعدد كبير من الأعمال السردية منشورة في صحف عربية وعراقية.
ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن صاحب هذه الرؤية والإجتراح البارع المتعة والتكثيف في جسد السرد العراقي، كان لي معه هذا الحوار.

• المرواة جاءت لتعلن بداية طرائق أخرى للارتقاء بالسرد من منطقته إلى منطقة التسريد، كيف استطاعت المرواة إلغاء الاستهلال التقليدي والخروج من تابو ثبوت الجنس الأدبي، وما المحاور البنائية التي تقوم عليها؟ وهل يمكن أن تكون بديلا للرواية والقصة؟
سأجيب على الجزء الثاني من سؤالك هذا أولا: لا يمكن لأي مشغل سردي أو شعري جديد أو حداثي مغاير أن يكون بديلاً لفن سبقه، ولنلتفت إلى الابتكارات العلمية مثلاً وسنرى أنَّ الدراجة البخارية لم تلغِ الهوائية، والطائرة لم تلغِ الباخرة والستالايت بكلّ اتساعه وهيمنته لم يلغ الراديو.. أليس كذلك ؟!
أما الجزء الأوَّل من سؤالك فجوابه ما يأتي: الأدب منجز لغوي في جوهره، يحيل كلّ التصورات الفنية والمحمولات، بسيطها وعظيمها إلى رموز مكتوبة أو ملفوظة، والمرواة استندت إلى هذا الفهم استناداً مركزياً من حيث إن اختلاف التنظيم، وخلخلة المستقر من التآلفات اللغوية المشكلة للجملة والعبارة، فضلاً عن خلخلة الانتظام التقليدي للعبارات، هو مرتكز أساس في كتابة المرواة، تلك الخلخلة التي تبدو فوضى للقراءة البسيطة التقليدية (وكنت كتبت في مرواة يتفوضى هذا البريء الملغز المنشورة في جريدة بابل عام 1994 (عمار أحمد يتفوضى مرتباً!) لقد تعددت بدايات النصوص السردية السابقة للمرواة واختلفت طرائق بناء أزمنتها، إلا أنها ظلت تستند إلى الاستهلال، وهذا ما انعكس على كلّ الأعمال الدرامية التي استندت إليها؛ لأنَّ في الاستهلال تهيئة، تستدرج القارئ العام المتواطئ معها، فهي تكتب له، ونجاحها من رضاه وتواصله، بغض النظر عن مستواه الثقافي؛ بعبارة أخرى كانت الأعمال القصصية، متواطئة مع القارئ الخامل على نحو ما، ولكن الكارثة الأكبر هي عزوف هذا القارئ نفسه عن القراءة كلها، فهي فاشلة في التواصل مع الساعين إلى الاختلاف أصلاً، وعافها المتواطئ الذي تستهدفه، وتسعى إليه، فظل حتى السؤال القديم (ماذا تكتب؟) عائماً؛ لغياب فعل القراءة نفسه، وصار غريباً جداً السؤال الجديد (كيف تكتب؟).

• هل تجد نفسك وحيداً ضمن هذا الفضاء في الكتابة؟ وما الدعوات أو التوصيات التي تطلقها من خلال هذا الجنس الأدبي؟
كنت لأكثر من عقد وحيداً، ولكن هناك محاولات جادة من كتاب شباب تبنّوا المرواة فضاء سردياً، فضلاً عن انتشار الالتماعات انتشاراً كبيراً دون أن يسموها التماعة طبعاً. 
ولا بد لي من تأكيد محور مهم هنا المرواة ليست جنساً بلّ هي فضاء تسريديّ حرّ. 

•الإلتماعة نص قصير حاله حال المرواة، كيف استطعت النهوض بهذا الفن في كتابك"أنا بغيابك ماءٌ يضنيه العطش "؟
وجدت بعد كتابة عدد كبير من القصص القصيرة جداً التي نشرت منها في الثمانينيات أنني أكتب، ما يخرج عن اشتراطات القصة القصيرة جداً ، فصار المسعى لإنضاج هذا الفن السردي. ولكي تكتمل عندي الحالة السردية الموازية للمنجز القائم المتحقق، جاءت الالتماعة فضاء سردياً مكثفاً جداً موازياً للقصة القصيرة جداً، فهي مرواة قصيرة جدا ( م.ق.ج).

• ما طقوس الكتابة لدى المرواتي؟ 
إحكام العزلة بعد إحساسي باختمار ما يجب أن يكتب. أو ما يجب أن يكون ألحونة من النصوص. أنا مشغول بصياغة الفكرة طوال الوقت، وما أكثر ما أبدو ساهماً.. أنا لا أستطيع أن أخصص وقتاً للكتابة كما يفعل أدباء كثيرون.. ولا وقت محددا لقراري بالعزلة.

• هل يرى المرواتي نفسه مظلوما،ً ولم يأخذ فرصته الكافية؟
لا لا يراودني هذا الإحساس أبداً، أسمع مثل هذا الرأي من أحبة مخلصين، يقولون لو كان _ المرواتي في مكان آخر من هذا العالم أو لو كان منجزه صادر عن أنثى، لقامت الدنيا ولم تقعد (وهذه الآراء منها ما هو مدون) أنا أشكرهم جميلاً وعميقاً، ولكني أحس بأن نخبة راقية من نقاد وأكاديميين عراقيين وعرب تعرف ماذا أنجزت) فضلاً عن عدد كبير جداً من أصدقاء وصديقات هم أسماء في عالم الفن والأدب . 

• في البدء كان الكلمة.. في البدء كان الله، فالكلمة التي لا تفضح جرائم القوي بحق الضعيف ليست كلمة طيبة ولا جميلة , فهل تظن بان الكلمة التي يدونها المرواتي قد لامست بؤرة التوتر من جهة، والمتحول من جهة ثانية، وبالتالي أحدثت خلخلة في عالم الكتابة الإبداعية أم لا يزال يجتهد ..؟
أحسب أنّ الاجتهاد مبدأ يتجدد، ولا منجز جديرا بالانتباه إذا لم يكن قائما على الاجتهاد؛ لأنه سرّ من أسرار تقدم الحياة برمتها وليس الكتابة فحسب. أما عن الخلخلة فأقول بثقة لقد أحدثت ما لم يكن متوقعا.. وكان صبري عظيما ولا سيما في البدايات أي نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات.

• برأيك هل اختط الجيل الذي تنتمي إليه أسلوبا آخر، أضفى شيئاً من المغايرة والتجديد في الفن القصصي والروائي في العراق؟
إذا كنت تتحدث عن الروائيين والقصاصين، فسيكون الحديث عن التميز الأسلوبي، أما إذا كنت تقصد الخروج على المألوف والجرأة بالاجتراح، فأقول لك نعم هناك انعطافة كبيرة في السرد، وهي ما أسميته ( التسريد في المرواة) منطلقا من أن السرد عام يتمايز به فلان عن فلان، أما التسريد فهو الانعطاف الحاد عن وظيفة الإخبار التي هم أساس السرد. فضلاً عن جرأتي باجتراح موجه قرائي جديد لهذا الفضاء، لقد خرجت تجارب قصصية عن المأـلوف وانعطفت لكنها، إلا أنها التزمت بالموجه القرائي المعروف قصة أو قصص أو رواية !!

• أنت أكاديمي منذ مدّة طويلة من عمرك، فماذا أضافت التجربة الأكاديمية للمرواتي؟ وممّا حرمته؟
التجربة الأكاديمية وفرت لي الاطلاع الممنهج على المنجز الأدبي بحكم الدراسة، لذا أستطيع أن أزعم أني عندما خرجت على السائد كنت محصناً بمعرفة به معرفة ممنهجة، فضلاً عن اطلاعي الشخصي وشغفي الكبير بالقراءة. ولم تحرمني من شيء.. بالعكس الأكاديمية تعني العقل والمنهجية، وتعني عند من في داخله أديب به نزوع عظيم للاختلاف، أن اختلاه ليس فوضياً عاملاً بمبدأ خالف تعرف!!

• هل المبدع يحتاج فعلاً إلى النّقد الأدبي؟
نعم يحتاج النقد.. ولكن أي نقد! إنه النقد الذاتي المخلص للنفس وللكتابة بوصفها عالم المبدع وأمانه ومنطقة توازنه، وهذا يحتاج محورين الأول الصدق مع النفس، والثاني الوعي العالي بأين أنت وإلى أين أنت ماضٍ.. 

• أيّ الجوائز التي حصلت عليها هي الأقرب إلى نفسك؟ ولماذا؟
أنا لم أشترك بمسابقات بصراحة فطبيعة مشغلي لم تسمح لي( اللهم إلا عندما كنت أريد التعريف بالمرواة فأشترك بنص يحمل هذا الموجه القرائي في مسابقة قصة مثلا!).. ولكني أعتز بدرع الجواهري الذي كرمني به الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، وأعتز بدرع الإبداع الذي حصلت عليه في سوريا بمهرجان عبد السلامي العجيلي في سوريا.

• هل تناولت الميثولوجيا في كتابتك؛ لاستلهام واقعها الخرافي الأسطوري الساحر،وكيف تنظر إلى التراث؟
أود أن أقول: لا أثر لكلمة التراث – بالمعنى المتداول اليوم في ثقافتنا- في الذاكرة اللغوية العربية.. هناك إرث.. وربما يكون أحد أوجه أزمتنا الحالية عدم اتضاح معنى هذه الكلمة.. الموضوع شائك حقاً ويطول فيه الكلام. ولكن إذا كان لا بد من قول رأي فهو: أن التراث أحد أهم مشكلاتنا اليوم للأسف.. لأننا خلطنا بين الماضي والإرث الجدير بالاعتزاز والبناء عليه. أما عن الميثولوجيا فلاً أفضل طرق المطروق، ولكن أحد أهم مرتكزات المرواة هو اختلاق حكاية شعبية وجعلها ذاكرة للحاضر النصيّ المرواتي .. وهذا واضح في مرواتين المراوي هما ( بيبونا .. وقطار الليل السريـ .. يـ ... ر )
اختيار بغداد ضمن المدن الإبداعية ماذا أضاف لها؟ 
إن اختيار بغداد ضمن المدن الإبداعية لا يضيف لها جمالا؛ لأنَّ الجمال أضيف إلى من اختارها .. فهذه بغداد! ولكن، على القائمين المحافظة على وزنها الجمالي الإبداعي الإنساني عبر التاريخ، فهذه المحافظة ستمنح الثقافة دورها في توضيح الصورة.. بغداد التي حرص كارهوها على تقديمها مدينة دم وقتل ومنازعات وتفخيخ، يجب أن توظف الجمال العميق في عمر الزمن، توظفه قوة للنهوض واستعادة الوجه الأبهى.. وهذا التوظيف يكمن في تسنم الأثقف والأنزه مقاليد إدارتها بدعم من المسؤول الأعلى.. هل سيكون هذا ؟! الإجابة في ضمير القابل من الزمن!

كلمة أخيرة توجهها للقارئ والمثقف والمتابع؟
أقول لكلّ القراء.. لا تركنوا إلى السهل، لا تكونوا متواطئين، فالتلقي الخامل أحد أهم أسباب التخلف، الشعوب التي ارتقت، فكرت وتأملت بعد أن قرأت ونحن العرب أمة اقرأ وتفَكّر، فكيف نتفكر بالسهل البسيط المألوف!

المرواتي د. عمار أحمد بطاقة شخصية:
هو أستاذ الأدب العربي الحديث والسرديات المساعد الدكتور في كلية الآداب جامعة الموصل، ولد في محلة الشيخ ابو العلا في مدينة الموصل.. عام 1963، عمل محاضراً في الجامعات الليبية بين للمدة من 1998- 2001م.
أشرف على عدد من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه، وناقش عدداً كبيراً منها في جامعة الموصل بخاصة، والجامعات العراقية مثل جامعة البصرة، وجامعة تكريت، وجامعة القادسية، وجامعة أربيل، في الاختصاصين الدقيق والعام.
كما أنه رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى منذ 2010، له عدد كبير من الأعمال السردية المنشورة في الصحف العربية والعراقية، هو عضو نقابة الفنانين العراقيين و له نشاطات ثقافية وفنية عديدة، أدبية وموسيقية وأكاديمية وعامة.

 

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 30-03-2016 | الوقـت: | قراءة : 360 |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2016-10-27 - إشكالية المزاوجة بين الرواية والسينما في نادي السرد
2016-05-12 - عمار الرسام يوثق تشكيلياً جرائم (داعش) ضد الأيزيديين
2016-03-23 - حوار مع مخرج فيلم جــوان
2016-02-23 - الشاعر والأديب محمود دلّلي آل جعفر.. ذاكرة تاريخ وتراث
2015-12-05 - حوار مع الأديب مهند الشهرباني
2015-06-14 - فنان عراقي اقترن اسمه بماء الذهب
2015-06-08 - لقاء مع الدكتورة فاتن الجراح
2015-06-07 - مدير منتدى المسرح: المسرح يعاود نشاطه بتضافر جهود من داعمين
2015-06-01 - الدكتور شفيق المهدي :تحت عدسة قناة العراقية "شخصية امتازت بالفتوحات الثقافية"
2015-05-24 - شفيق المهدي: قاعة كولبنكيان صرح حضاري كبير ومتنفس لمغادرة القيود الأمنية في الوزارة
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2017-11-19 ]
عناوين اخر المقالاتالتاريخ
لجنة المرأة في وزارة الثقافة تنعى استشهاد المراسلة الحربية رنا العجيلي 2017-11-19
وزارة الثقافة تبدأ غدا فعاليات أسبوع النزاهة الوطني 2017-11-19
تكريم الفنان العراقي سنان أنطوان بجائزة الأدب العربي في باريس 2017-11-19
دار الثقافة والنشر الكردية تنعى المراسلة الحربية رنا العجيلي 2017-11-19
دار الكتب والوثائق الوطنية تستعد لاستقبال فعاليات أسبوع النزاهة الوطني 2017-11-19
دائرة العلاقات الثقافية العامة تحيي يوم التسامح العالمي 2017-11-19
دائرة العلاقات الثقافية تنعى المناضلة الناشطة بشرى برتو 2017-11-19
العلاقات الثقافية العامة تشارك في اجتماع اللجنة العليا لمهرجان لقاء ال... 2017-11-19
وزارة الثقافة تستقبل جثمان الفنان الكبير بدري حسون فريد 2017-11-19
أمسية ثقافية في البيت الثقافي في قضاء القاسم 2017-11-19

لجنة المفصولين السياسية المركزية

مواقع الكترونية اخرى
رئاسة جمهورية العراق
موقع رئاسة الوزراء
موقع وزارة الدفاع
موقع وزارة الداخلية
لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية
موقع وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة
موقع وزارة النقل
موقع وزارة النفط
موقع وزارة التعليم العالي
موقع وزارة التربية
موقع وزارة الكهرباء
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة الصحة
دليل مراجعات المواطنين وسياقات العمل لدوائر الوزارة
قائمة الاستفتاءات
 جائزة الابداع العراقي 2015
ممتاز
جيد جدا
جيد
سيء



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 163
محرك بحث قوقل
Google
الوقت
تقويم

 

صفحة جديدة 1
Unsecure Version, License Has Expired